داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

79

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

شيرويه بن برويز : كانت أمه مريم ابنة قيصر الروم ، ويقولون : حينما رأى برويز علامات السخط وخلاف الجيش وعقوق شيرويه خاف منه على الدوام ، فركّب قدرا من السم القاتل ، ووضعه في وعاء وكتم هذا السر ، وكتب عليه دواء مجرب مقو للباءة ، ووضعه في الخزانة ، ولما انتهى أمره وصار شيرويه ملكا ، ولما فرغ من شؤون الملك انصرف إلى اللهو والمتعة ، وكان قد سمع بشهرة شيرين وجمالها ، فأرسل شخصا لها وقال : اقبلينى زوجا ، فقالت شيرين أقبل هذا ولكن على شرطين أولهما : المال الذي أخذته منى مر برده إلى ، والثاني : أن تسمح لي بزيارة برويز ، فقال شيرويه : هذا سهل ، فأمر بأن يردوا إليها كل ما أخذوه ، فأخذت شيرين كل هذا المال وتصدقت به ، وبعد ذلك مضت إلى قبر برويز ، واحتضنت التراب وفاضت روحها ، فأمر شيرويه بدفنها في نفس المكان . ويقولون : اتفق لشيرويه ذات يوم أن شهد وعاء هذا السم وقرأ ما عليه ، وكان مولعا بالنساء ، فكشف غطاءه ووضع قدرا منه في فمه ، فأسلم الروح في الحال ، وهذا دليل على أن كل من وضع كأسا على كف آخر لا بد أن يذوقه ، وكل من جعل أفعى في عنق صديقه لا بد أن يلاقى المثل ، ويقولون : إن شيرويه قتل سبعة عشر رجلا مع أبيه ، وبعد ذلك ظهر مرض الطاعون عليه وعلى معظم عظماء الفرس وماتوا به ، وكانت مدة مملكته سبعة أشهر . أردشير بن شيرويه : كان عمره سبعة أعوام وأجلسوه على العرش في مدينة طيسفون ، وأرسل كراز من بلاد الروم رسالة إلى فيروز يقول فيها : اقتل أردشير حتى يصبح الملك بيني وبينك فعمل حيلة له بالسم ، وأصبح كراز ملكا ، وكلفت بوران دخت بنت برويز جماعة فقتلوه فجأة ، وكانت مدة مملكة أردشير عاما ونصف . بوران دخت بنت برويز : بايعها عظماء الفرس وجعلوها ملكة عليهم ، وطلبوا أن يأتي منها ما أتى من هماى بنت بهمن . شعر ليس كل سيف بذى جوهر * ولا كل لفظ يمطر الجوهر